شرح
على استيلائه ، لإمكان كون المالك هو السائق لا يكون ضمان ؛ إذ بعد ما لا ملزم بالتسليط يكون التسليط عن الرضا ، فتكون العين أمانة مالكية ، لما تقدم « 1 » من أن حقيقة الاستئمان المالكي التسليط عن الرضا .
واما في الموارد التي يكون استيفاء المنفعة متوقفا على التسليط ، فإن كان رضا المالك بذلك الحادث قبل العقد باقيا إلى حين التسليم كما هو الغالب ، فلا اشكال في عدم الضمان أيضا من جهة الأمانة المالكية . وان لم يكن باقيا ، فيمكن ان يوجه عدم الضمان بان المتعاملين حين العقد متبانيان على عدم ضمان العين ، لكون الإجارة مبنية على عدم الضمان ، ومع هذا التباني واسقاط المالك احترام ماله لا تكون العين مشمولة لحديث اليد ، لما عرفت من انصرافه عن هذه الموارد .
فإذا لا دليل على الضمان ، والأصل عدمه ، بل يمكن الاستدلال عليه ببناء العقلاء على ذلك .
فالأظهر : عدم الضمان على جميع التقادير .
وقد استدل للضمان بوجهين ذكرهما الشيخ ( رحمة الله عليه ) في المكاسب « 2 » :
الأول : ان دفع المؤجر للعين انما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها لحق الانتفاع منه ، والمفروض عدم الاستحقاق ، فيده
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 344 ، قاعدة ما لا يضمن بصحيحه . . .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 194 .