شرح
وظاهر كلام شيخ الطائفة هو الاستدلال باشتراك العلة الموجبة لعدم الضمان بين الصحيح والفاسد ، وقوله : فكيف بفاسده أريد به التعجب ، إذ مع وحدة العلة كيف يختلف المعلول ، لا بالأولوية كما فهمه الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
ثم إنه على فرض ارادته الأولوية ، مراده أولوية الفاسد بعدم الضمان من صحيحه ، لا أولوية فاسد ما لا يضمن بصحيحه من فاسد ما يضمن بصحيحه ، كما هو ظاهر توجيه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » .
استدل الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 3 » على عدم الضمان في غير التمليك بلا عوض - اعني الهبة - في مقابل اليد المقتضية له : بعموم ما دلَّ على أن من استأمنه المالك على ماله غير ضامن ، بل ليس له ان يتهمه « 4 » .
وحاصله : ان حقيقة الاستئمان المالكي هي التسليط عن الرضا مجانا ، الموجود في فاسد العقود التي لا يضمن بصحيحها .
واستدل له في الهبة « 5 » بفحوى ما دلَّ على خروج صورة
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 196 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 196 - 197 .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 198 .
( 4 ) كرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله * ، الكافي ج 5 ص 298 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 87 أبواب أحكام الوديعة ب 9 ح 24215 1 ، ومثله أيضا في الوسائل ج 19 ص 81 أبواب أحكام الوديعة ب 4 ح 24205 10 ، وغيره .
( 5 ) المكاسب ج 3 ص 198 .