شرح
أقول : الظاهر أن مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) انه في الأصل انما يحكم بعدم الضمان ؛ من جهة ان اليد ماذونة والمالك سلطها عن الرضا ، غاية الأمر بما انه في تلك الموارد لا اذن ولا رضا في التصرف المتلف ، فيلحق ذلك التصرف حكمه ، وهذا بخلاف الهبة ، فإنه في ذلك المورد يكون المأذون فيه مطلق التصرف حتى المتلف منه .
ووجه الأولوية : انه في تلك الموارد انما يكون هو التسليط عن الرضا ، وفي الهبة يكون ذلك بزيادة قطع إضافة الملكية عن نفسه ووصلها بالموهوب له .
فتحصل : ان ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) حق لا ريب فيه .
ويمكن ان يستدل على عدم الضمان في العقد الفاسد الذي لا يضمن بصحيحه بوجهين آخرين :
أحدهما : السيرة العقلائية على عدم الضمان في العقود المتضمنة للتسليط المجاني ، وهي تخصص قاعدة اليد ، ولا تصلح هي أن تكون رادعة عنها بعمومها ، كما حقق في الأصول « 1 » .
الثاني : انصراف الحديث عن اليد المستندة إلى التسليط المجاني ، ولعل وجهه ان قاعدة اليد انما تكون عقلائية ممضاة شرعا لا تعبدية
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 4 ص 253 ط . ق وج 6 ص 159 ط . ج ، المباحث المتعلقة ب - قاعدة اليد ، حيث يظهر لك موارد تقديم السير على القاعدة .