شرح
والكلام فيه في مواضع :
الأول : ان الكلام في مواد القضية هو ما تقدم في أصل القضية ، الا انه يشهد لعدم إرادة السببية من لفظة الباء في هذه القاعدة ، أنها لو كانت للسببية لم تجد هذه القضية للحكم بعدم الضمان في شيء من الموارد ، إذ هي انما تدل على عدم اقتضاء الفاسد من العقود للضمان ، ولا ينافي ذلك اقتضاء اليد أو غيرها للضمان ، فالمتعين حملها على إرادة الظرفية .
الثاني : في مدرك هذه القاعدة . فعن الشيخ في المبسوط « 1 » الاستدلال لها : بان الضمان لا بد وأن يكون لاقدام الآخذ ، أو لحكم الشارع به ، والعقد الصحيح الذي ليس فيه اقدام على الضمان ولا حكم الشارع به فيه فالفاسد منه أيضا كذلك ، فإنه ليس فيه اقدام ، ولا حكم للشارع فيه .
اما الأول : فواضح ، واما الثاني : فلأن حكمه به مع عدم التعبد الشرعي الخاص به لا بد وأن يكون من جهة امضاء ما يقتضي الضمان المفقود في المقام ، بنحو السالبة بانتفاء الموضوع .
ولكن هذا الاستدلال مبني على مسلكه في الضمان في فاسد العقود التي يضمن بصحيحها من التمسك بقاعدة الاقدام ، واما بناءً على كون المدرك حديث على اليد فهذا الاستدلال أجنبي عن المقام .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 204 .