شرح
الاستئمان « 1 » ، فان استئمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له اقتضى التسليط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق أولى .
ولمن تأخر عنه في كل من الموردين كلام .
اما المورد الأول : فاورد عليه المحقق الإيرواني : بان تسليط المالك ان وقع بزعم صحة المعاملة ومقيدا بها ، ثم ظهر عدم الصحة ، لم يكن هناك واقعا تسليط منه ، فكانت اليد باقية تحت عموم على اليد القاضية بالضمان « 2 » .
وفيه : ان حقيقة الاستئمان - كما عرفت « 3 » - هي التسليط عن الرضا ، وحيث إن دفع ما وقع عليه العقد في هذه الموارد ليس عن اللابدية ، فلا محالة يكون دفعه المال تسليطا عن الرضا ، وان وقع باعتقاد صحة المعاملة .
واما المورد الثاني : فقد أورد عليه المحقق الخراساني « 4 » : بان الأولوية انما تكون فيما إذا لم يكن هناك اتلاف ، والا فالضمان ثابت في الأصل ، مع أنه في المقبوض بالهبة الفاسدة لا ضمان مطلقا .
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل 19 ص 79 أبواب أحكام الوديعة ب 4 ، و 19 ص 139 - 140 أبواب أحكام الإجارة ب 28 ح 24314 1 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 95 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) حاشية المكاسب ص 33 .