شرح
والاشكال انما هو في صورتين منها ، وهما : علم الدافع وجهل القابض ، وعلمهما به .
وفي الصورة الأولى منهما اشكال آخر مختص بها ، اما الاشكال المشترك فهو : ان الدافع ماله العالم بفساد العقد لا محالة دفعه تسليطا مجانيا وأمانة مالكية .
وفيه : انه يمكن ان يكون الدفع بعنوان استحقاقه الذي بنى عليه تشريعا .
وبعبارة أخرى : بعد تصوير ذلك يكون هذا هو محل البحث في المقام ، واما إذا سلطه مجانا فلا كلام في عدم الضمان .
واما الاشكال المختص فهو : ان الدافع إذا كان عالما بالفساد والقابض جاهلا به لا محالة يكون الدافع غارا والقابض مغرورا ، فلا يكون ضامنا لقاعدة الغرور .
وفيه : ان القابض انما قبضه لا مجانا ، بل مع العوض ، واقدم على ذلك ، فلا يكون مغرورا .