تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
أحدهما : ان المنفي بحديث لا ضرر ليس خصوص الاحكام الوجودية المجعولة ، بل كل ما هو من الاسلام وجوديا كان أو عدميا . ثانيهما : ان مدلول حديث لا ضرر نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر ، سواء كان الضرر ناشئا من متعلقه أم كان ناشئا من نفسه ، كلزوم البيع الغبني ولا يدل على تدارك الضرر المتحقق من غير جهة الحكم الشرعي ، فلو تضرر أحد في تجارته مثلا لا يجب على المسلمين تدارك ضرره ، وهذا من الوضوح بمكان . وفي المقام : إذا حكم الشارع بالضمان فهو انما يكون من جهة لزوم تدارك الضرر المفروض وجوده بالتلف ، لا من جهة نفي الضرر ، فالحديث لا يثبت ذلك ، مع أن الحديث لو كان مثبتا للزوم التدارك لما كان وجه للالتزام بلزوم التدارك على من هو طرف العقد مع عدم انتفاعه به ولا اتلافه ، فليكن سد ضرره من بيت مال المسلمين . فالأظهر ان قاعدة نفي الضرر أيضا لا تفي باثبات المطلب . فالعمدة حديث اليد ، وهو انما يختص بالأعيان والمنافع ، ولا يشمل مثل عمل الحر كما لا يخفى . وهل هناك فرق بين العلم بالفساد والجهل به أم لا ؟ . أقول : الصور المتصورة اربع : علمهما بالفساد ، وجهلهما به ، وعلم الدافع مع جهل القابض ، والعكس .