شرح
وأن يكون امرا ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ، وهذا ينطبق على الوجه الثاني ، واما على الوجه الأول فلا امر مستمر إلى حال الأداء ما لم يتلف .
الايراد الثاني : ما عن المحق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو : ان الاخذ هو الاستعلاء « 2 » على الشئ بالقهر والغلبة ، كما تشهد به موارد استعماله - لاحظ قوله تعالى :وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى« 3 » وقوله :لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ« 4 » وقوله تعالى :فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ« 5 » وغير ذلك من موارد استعماله - ، وعليه فيختص الحديث بصورة الغصب ، ولا يشمل غير ذلك المورد من موارد اذن المالك الحقيقي وتسليط المالك ماله للمشتري .
وفيه : ان الاخذ بحسب اللغة ، معناه : تناول الشئ ، كان عن قهر وغلبة أم لم يكن ، واستعماله في غير موارد الاخذ بالغلبة والقهر كثير ،
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 23 و 117 .
( 2 ) بل : الاستيلاء .
( 3 ) هود : 102 .
( 4 ) الحاقة : آية 45 - 46 .
( 5 ) القمر : آية آية 42 .