شرح
ويقدر يجب نحوه ، بخلاف ما لو حمل الحديث على الوضع كما لا يخفى ، وهو خلاف الظاهر .
ومنها : انه يستدعي تقدير فعل من الافعال من قبيل رده أو حفظه ، وهذا التقدير أيضا خلاف الظاهر .
ومنها : ان تقدير الرد - ليدل الحديث على وجوب رد المال إلى صاحبه - لا يناسب الغاية ؛ إذ يكون مفاده حينئذ انه يجب الرد إلى أن يتحقق الرد ، فتكون الغاية تحديدا للموضوع ، وهو بعيد في الغاية ، ولا يناسب أيضا إرادة دفع البدل ، إذ مع امكان الغاية لا يجب دفع البدل ، ومع عدم امكانها لا غاية كي يفي بها .
فالمتعين حمل الحديث على الوضع .
ثم الوضع المراد من الحديث ، هل هو بمعنى الضمان بالقوة - وهو كون دركه عليه مع تلفه ، كما هو صريح المتاجر المنسوب « 1 » إلى المشهور - ، أم هو بمعنى دخول المأخوذ في العهدة - وللعهدة آثار تكليفية ووضعية من حفظه وأدائه مع التمكن ، وأداء بدله لو تلف ، كما اختاره بعض مشايخنا العظام « 2 » - ؟ وجهان :
أقواهما الثاني ؛ لأن ما قبل الغاية - من جهة كونه مغيى بالأداء - لا بدَّ
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور - بهذا المعنى - المحقق الأصفاني في حاشية المكاسب ج 1 ص 302 .
( 2 ) المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب ج 1 ص 302 .