تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
وجه الأولوية : ان اليد على المنافع انما تكون بتبع اليد على الأعيان ، فإذا كانت اليد التابعة موجبة للضمان فالمتأصلة أولى بذلك . وفيه : انه لو قيل بتكون الولد من نطفة المرأة ، وكان اللقاح من الرجل ، أو قيل بان الولد ينعقد رقا ويصير حرا بالولادة ، يكون ذلك اتلافا حقيقة ، والضمان في صورة الاتلاف مما لا كلام فيه . واما لو قيل بتكونه من نطفة الرجل وانه ينعقد رقا ، فمن حيث اخذ الولد منها حرا ، وان كان لا اتلاف ولا استيفاء للمنفعة ، الا انه من حيث اشغال الرحم بتربية ما وضعه فيها استيفاء لمنفعة الرحم ، ولا أقل من كونه اتلافا ؛ فإنها كانت مستعدة لانماء نطفة الرق فسلب عنها ذلك باشغالها بنطفته . وعليه فإذا كان مفاد الحديث ثبوت ضمان الولد بالقيمة كان ذلك تعبدا محضا وتم استدلال الشيخ ( رحمة الله عليه ) به ، واما لو كان مفاده ثبوت ضمان قيمة ولد مملوك فلا يتم ، ولا يبعد دعوى ظهوره في الثاني ، ولا أقل من الاجمال . فتحصل : انه لا يصح الاستدلال به من جهتين . ثم إنه في مورد الخبر لا بد من البناء على اشتغال ذمة المشتري بالوطء أيضا ، فإنه منفعة استوفاها عن ملك الغير .