شرح
وجه الأولوية : ان اليد على المنافع انما تكون بتبع اليد على الأعيان ، فإذا كانت اليد التابعة موجبة للضمان فالمتأصلة أولى بذلك .
وفيه : انه لو قيل بتكون الولد من نطفة المرأة ، وكان اللقاح من الرجل ، أو قيل بان الولد ينعقد رقا ويصير حرا بالولادة ، يكون ذلك اتلافا حقيقة ، والضمان في صورة الاتلاف مما لا كلام فيه .
واما لو قيل بتكونه من نطفة الرجل وانه ينعقد رقا ، فمن حيث اخذ الولد منها حرا ، وان كان لا اتلاف ولا استيفاء للمنفعة ، الا انه من حيث اشغال الرحم بتربية ما وضعه فيها استيفاء لمنفعة الرحم ، ولا أقل من كونه اتلافا ؛ فإنها كانت مستعدة لانماء نطفة الرق فسلب عنها ذلك باشغالها بنطفته .
وعليه فإذا كان مفاد الحديث ثبوت ضمان الولد بالقيمة كان ذلك تعبدا محضا وتم استدلال الشيخ ( رحمة الله عليه ) به ، واما لو كان مفاده ثبوت ضمان قيمة ولد مملوك فلا يتم ، ولا يبعد دعوى ظهوره في الثاني ، ولا أقل من الاجمال .
فتحصل : انه لا يصح الاستدلال به من جهتين .
ثم إنه في مورد الخبر لا بد من البناء على اشتغال ذمة المشتري بالوطء أيضا ، فإنه منفعة استوفاها عن ملك الغير .