شرح
لاحظ قوله تعالى :خُذِ الْعَفْوَ« 1 » وقوله عز اسمه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً« 2 » وقوله ( ع ) : خذها فإني إليك معتذر « 3 » ، وغير ذلك من الموارد .
فتحصل : ان الحديث يدل على الضمان في مطلق الموارد .
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير ، بل المجنون إذا لم تكن يدهما ضعيفة ؛ لعدم التمييز والشعور « 4 » .
ويرد عليه : انه يتم على القول باستقلال الأحكام الوضعية في الجعل ، واما بناءً على مسلكه ( قدس سره ) من أنها منتزعة من الأحكام التكليفية في مواردها فلا يتم ، كما لا يخفى .
وما ذكره بعض مشايخنا العظام « 5 » بقوله : ويمكن دفعه بان ذلك انما يتوجه لو أريد من الجملة الانشاء والجعل ، واما لو أريد منه الاخبار بالتعهد ، وان الاخذ متعهد بما اخذه ، وانه يثبت عليه ويتوجه
هامش
( 1 ) الأعراف : آية 199 .
( 2 ) التوبة : آية 103 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 66 / فصل في مكارم أخلاقه * ، المستدرك ج 7 ص 237 أبواب الصدقة ب 36 ح 8127 2 .
( 4 ) المكاسب ج 3 ص 181 .
( 5 ) المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب ج 1 ص 302 .