شرح
وان لم يكن راضيا بالرضا الفعلي ، ولكن كان راضيا بالرضا التقديري ، بمعنى انه لو كان عالما بالفساد وان المال ماله ، كان راضيا بالتصرف فيه ، جاز التصرف ، بناءً على كفاية الرضا التقديري في حلية التصرف .
والا فلا يجوز ؛ لما دلَّ على أنه لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه « 1 » .
ودعوى : ان فساد المعاملة لا يوجب زوال الاذن والرضا بالتصرف الذي كان في ضمن العقد ؛ لأن الجنس لا يتقوم بفصل خاص ، فاسدة ؛ فان الرضا من قبيل ما يكون ما به اشتراكه عين ما به امتيازه .
فإذا لم يترتب على الرضا الموجود في ضمن المعاملة اثر - والمفروض انه ليس هناك رضا آخر - فلا مورد للقول بالجواز .
واما الثاني : فقد مر في التنبيه الثامن من تنبيهات المعاطاة « 2 » ، ما عن بعضهم من حصول الملك بالقبض الواقع بعد المعاملة الفاسدة وما يرد عليه ، وانما الكلام في المقام في أنه مع عدم حصول الملك هل يكون ضامنا لو تلف أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 113 ح 309 ، الكافي ج 7 ص 273 ح 12 / الوسائل ج 5 ص 120 أبواب مكان المصلي ب 3 ح 6089 1 ، وفي الأخيرين : إلا بطيبة نفسه .
( 2 ) فقه الصادق ج 15 ص 325 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 22 ص 481 .