شرح
التنبيه السادس : هل الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ، أو القدرة الواقعية ؟ .
ملخص القول في المقام : انه لا اشكال في البطلان إذا لم يكن قادرا واقعا وكانا عالمين بذلك ، كما لا اشكال في الصحة إذا كانا عالمين بالقدرة وكان قادرا واقعا .
انما الكلام فيما إذا كانا عالمين بالقدرة ولم يكن كذلك ، أو كانا جاهلين بها وكانت متحققة .
فلو كان الدليل لاعتبار هذا الشرط نهي النبي عن بيع الغرر تعين البناء على الصحة في الصورة الأولى ، والبطلان في الثانية ، من جهة ان الغرر قوامه بالجهل ؛ ففي الأولى لم يقدم البائع على المعاملة الخطرية بخلاف الثانية .
وان كان المدرك لا تبع ما ليس عندك انعكس الامر كما لا يخفى ، وحيث انهما معا عند الشيخ ( رحمة الله عليه ) مدرك ذلك تعين عليه البناء على البطلان في الصورتين .
فما افاده « 1 » من البطلان في الصورة الثانية لو تبين العجز ، تام ولا يرد عليه ما افاده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، نعم ما ذكره من الصحة
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 193 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 3 ص 297 .