تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
والجواب عنه : ان الشارع اعتبر القدرة وكون ذلك من قبيل الحق القابل للاسقاط ، غير ثابت ، والأصل يقتضي عدمه . التنبيه الرابع : الظاهر أن القدرة على التسليم ليست مقصودة بالاشتراط الا بالتبع ، وانما المقصد الأصلي هو التسلّم كما صرح به المصنف « 1 » وغيره « 2 » ، وذلك لان المستند لاعتبار هذا القيد إن كان نهي النبي عن الغرر ، أو لزوم السفاهة مع عدمه ، أو كونه اكلا للمال بالباطل فواضح ؛ إذ لا غرر ولا سفاهة ولا اكل للمال بالباطل مع تمكن المشتري من التسلم . وان كان لا تبع ما ليس عندك فالوجه فيه ان الظاهر بقرينة المناسبة بين الحكم والموضوع كون القدرة على التسليم انما تعتبر من جهة الطريقية إلى وصول المال إلى صاحبه ، ولا موضوعية لها ، نعم إذا كان التسلم متوقفا على بذل المال ، للمشتري الرجوع إلى البائع فيه ؛ لان ذلك وظيفته . التنبيه الخامس : ولو لم يقدر على التحصيل وتعذر عليهما الا بعد مدة ، فإن كان التعذر أبدياً بطل البيع لما تقدم ، وان كان في مدة يتسامح
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 190 . ( 2 ) منهم العلامة في المختلف ج 5 ص 216 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ج 1 ص 453 ، والشهيد الأول في اللمعة ص 111 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ج 4 ص 100 ، وكاشف الغطاء في شرحه على القواعد ص 75 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306 | السيد محمد صادق الروحاني