شرح
فيرد عليه : ان دليل كل مانع انما يكون متكفلا لبيان مانعية ذلك الشئ خاصة ، ولا نظر له إلى سائر الموانع والشرائط ، ولذا لو فرض اقتران العمل بمانعين لا سبيل إلى دعوى عدم مانعية شيء منهما ، مع أن مقتضى البرهان المزبور ذلك ، فان دليل كل منهما مقيد على الفرض بعدم اقتران العمل بمانع آخر ، والمفروض اقترانه به ، فالحق ما ذكرناه .
التنبيه الثالث : قيل إن الخلاف في أصل المسألة لم يظهر الا عن الفاضل القطيفي « 1 » .
ولكن الظاهر من كلامه انه لا ينكر اعتبار القدرة على التسليم في الجملة ، غاية الأمر انه يلتزم باعتبار امر في خصوص مورد الجهل وعدم الرضا ، وعليه فلا تنافي بين كلمات الشيخ ( رحمة الله عليه ) حيث نفى الخلاف في أول المسألة « 2 » ، وهنا نقل الخلاف عن الفاضل القطيفي « 3 » .
والظاهر أن الشيخ فهم من كلامه انه يلتزم باشتراط الصحة بأمر لا يجامع العلم والرضا كعنوان الخدعة ، ولذا أورد عليه بان الغرر انما هو في النبوي بمعنى الخطر لا الخدعة ، ويحتمل ان يكون مراده ان القدرة انما تعتبر من ناحية حق تسلم المبيع للمشتري ، فإذا علم بعدم القدرة واقدم على المعاملة راضيا بها فقد اسقط حقه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 4 ص 224 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 175 .
( 3 ) المكاسب ج 4 ص 190 .