تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
والأظهر هو الأول ؛ لان المناط هو ما يرتفع به الغرر ، وهو يرتفع بقدرة من هو ملزم بالتسليم ، وفي الفرض كل من المالك والوكيل ملزم به ، فيكفي قدرة كل منهما في رفع الغرر . واستدل للثاني : بان الوكيل الذي يستند إليه العقد ليس بقادر ، والموكل انما يجب عليه الوفاء بالعقد الصحيح المنسوب إليه ، فلا بد من استجماع البيع الصادر من الوكيل ، وحيث فرضنا انه غير قادر فيبطل البيع . وفيه : ان كلا منهما مكلف بالوفاء بالعقد الصحيح ، وهذا مما لا كلام فيه ، والعقد الصادر من الوكيل إذا كان الموكل قادرا على التسليم صحيح ؛ لعدم الغرر وارتفاعه بقدرته . وبعبارة أخرى : مع قطع النظر عن نهي النبي ( ص ) عن بيع الغرر ، هذه المعاملة صحيحة ومستندة إلى كل منهما ، فكل منهما موظف بالوفاء بها ، ولا يلزم منه الغرر لقدرة الموكل على التسليم . واستدل للثالث : بان الموكل وان كان اجنبياً عن البيع - ولذا لا يكفي قدرته فقط - لكنه مع التراضي والتزام الموكل لا غرر في البيع وان كان الوكيل عاجزا . وفرع على ذلك بطلان بيع الفضولي ، فان قدرة العاقد لا تكفي لعدم الوكالة ، ولا تراضي ولا التزام بين المشتري والمالك كي تكفي قدرته .