شرح
والأظهر هو الأول ؛ لان المناط هو ما يرتفع به الغرر ، وهو يرتفع بقدرة من هو ملزم بالتسليم ، وفي الفرض كل من المالك والوكيل ملزم به ، فيكفي قدرة كل منهما في رفع الغرر .
واستدل للثاني : بان الوكيل الذي يستند إليه العقد ليس بقادر ، والموكل انما يجب عليه الوفاء بالعقد الصحيح المنسوب إليه ، فلا بد من استجماع البيع الصادر من الوكيل ، وحيث فرضنا انه غير قادر فيبطل البيع .
وفيه : ان كلا منهما مكلف بالوفاء بالعقد الصحيح ، وهذا مما لا كلام فيه ، والعقد الصادر من الوكيل إذا كان الموكل قادرا على التسليم صحيح ؛ لعدم الغرر وارتفاعه بقدرته .
وبعبارة أخرى : مع قطع النظر عن نهي النبي ( ص ) عن بيع الغرر ، هذه المعاملة صحيحة ومستندة إلى كل منهما ، فكل منهما موظف بالوفاء بها ، ولا يلزم منه الغرر لقدرة الموكل على التسليم .
واستدل للثالث : بان الموكل وان كان اجنبياً عن البيع - ولذا لا يكفي قدرته فقط - لكنه مع التراضي والتزام الموكل لا غرر في البيع وان كان الوكيل عاجزا .
وفرع على ذلك بطلان بيع الفضولي ، فان قدرة العاقد لا تكفي لعدم الوكالة ، ولا تراضي ولا التزام بين المشتري والمالك كي تكفي قدرته .