شرح
من هذا الشرح « 1 » - ظاهر في كونه ارشادا إلى الفساد ، فإذا ظاهر ذلك هو فساد البيع الغرري .
الجهة الرابعة : انه قد يقال : بان المانع عن الصحة ان كان هو الغرر فهو يمكن دعوى ارتفاعه بوجوه :
أحدها : انه لو اشترط الخيار برد العوض مع عدم وصول المعوض إليه لا يكون هناك غرر .
وفيه : ان نفوذ الشرط مشروط بكونه في ضمن العقد الصحيح ، فلا يعقل تصحيح العقد به .
ثانيها : انه مع تعذر تسليم المبيع له خيار التعذر ، فله الفسخ واسترجاع الثمن .
وفيه : ان الخيار انما يثبت في العقد الصحيح ، فكيف يصحح العقد به .
ثالثها : انه بالفحص اما ان يحصل في يده ، أو يصير ميؤسا من ذلك ، فيكون بمنزلة التلف الموجب لانفساخ العقد الموجب لرجوع الثمن إلى صاحبه ، فهو مأمون العاقبة من الخطر ؛ لأنه اما ان يصل إليه المبيع أو بدله .
وقد ظهر الجواب عن ذلك مما تقدم ، إذ الحكم بالانفساخ فرع صحة العقد .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 ص 73 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 20 بحث : بيع المني .