شرح
والقاموس « 1 » ، وقد فهم العلماء ( قدس سره ) اسرارهم منه ذلك ، ولذا أفاد المحقق المشار إليه انه انما يحمل الغرر في الخبر على الخطر لفهم العامة والخاصة ، لاتفاقهم ظاهرا على ذلك كما يتضح بالمراجعة إلى استدلالات الفريقين في أبواب المعاملات .
وبالجملة : الغرر بحسب تصريح اللغويين وفهم أهل العرف والعلماء انما هو بمعنى الخطر .
لا يقال : انه إذا كان جامدا فكيف يقال : غرر يغرر تغريرا .
فإنه يقال : ان بعض الجوامد بواسطة بعض أبواب المزيد فيها يصير مشتقا كالماء المشمس والتحجير وغيرهما ، والمقام من هذا القبيل ، فمعنى غرر بنفسه : أوقعه في الخطر .
وما عن القاموس « 2 » من تفسير غرر بنفسه عرضها للهلاكة ، انما هو من جهة ان خطر النفس هو الهلاكة ، وما فيه من أن الاسم الغرر مراده منه ان اللفظ الأصلي هو معنى اسمي غير قابل للاشتقاق وهو الغرر ، وما عن علي ( ع ) من تفسير الغرر بعمل لا يؤمن معه من الضرر « 3 » ، غير ثابت ، ولم يحرز صدوره عنه ، ولو سلم الصدور لا بدَّ من تأويله لعدم
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ج 2 ص 100 - 101 .
( 2 ) القاموس المحيط ج 2 ص 100 - 101 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر عن أبي المكارم الفقهي في الجواهر ج 22 ص 387 ، ولم نقف عليه .