تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
ومعناه الحقيقي : ما يساوق الخديعة ، ولازمه الدائمي هو الغفلة ، ولازمه الغالبي هو الخطر والوقوع في الضرر ، والمنخدع لا يكون على عهدة وثقة ، ومورده ما كان له ظاهر محبوب وباطن مكروه . والحق ان يقال : ان لمادة الغرر معان ثلاثة لا جامع بينها أصلا على ما يظهر من كتب اللغة ؛ لأن ما يكون بمعنى الغفلة انما هو المعنى المشتقي اللازم وهو : غَرَّ - يَغِرُّ بكسر الغين ، ومصدره الغِرَّة بالكسر ، واسم فاعله الغَار بمعنى الغافل ، ولا يكون له اسم مفعول لكونه لازما . وما يكون بمعنى الخدعة انما يكون متعديا وهو غَرَّ - يغُّر بضم الغين واسم مفعوله المغرور ، وغرير صفة مشبهة ، واسم مفعول هذا الباب يلازم مع اسم فاعل ذلك الباب ، فالمغرور يلازم مع كونه غافلا ، ومصدره غرور ، والمستعمل في القرآن الكريم انما هو المعنى الثاني ، ولا جامع بين البابين . واما لفظ الغَرَرَ فلم يستعمل في شيء منهما ، وانما هو بمعنى الخطر ، ولا يكون معناه حدثيا اشتقاقيا ، بل هو جامد كما صرح بذلك في الأساس « 1 » والمصباح « 2 » والمغرب « 3 » والجمل « 4 » والمجمع « 5 »
هامش
( 1 ) أساس البلاغة ص 322 ، مادة غرر . ( 2 ) المصباح المنير ص 445 . ( 3 ) المغرب ص 338 . ( 4 ) المجمل ص 532 . ( 5 ) مجمع البحرين ج 3 ص 423 .