شرح
التملك بالأسباب الباطلة كالقمار ونحوه ، والا فغاية ما هناك كون اعطاء المال مجانيا وبلا عوض ، وليس هذا من قبيل اكل المال بالباطل .
الرابع : ان ما لا يقدر على تسليمه لا يعد مالًا عرفاً ، فلا يصح بيعه .
وفيه : أولا : ان المال انما هو من العناوين المنطبقة على الأشياء بأنفسها مع قطع النظر عن الاشخاص ، وهو ينتزع من كون ذلك الشئ موضوعا لغرض موجب لحدوث رغبة الناس فيه ، وهي صفة تعتبر من نفس المال وان لم يكن هناك مالك .
وثانيا : انه لو سلم ذلك فإنما هو فيما لا يحتمل التمكن من التسليم كما لا يخفى .
وقد استشهد الشيخ « 1 » لسلب صفة التمول عنه : بأنه يجب على غاصبه قبلا ان يدفع تمام القيمة بصيرورته كذلك من باب بدل الحيلولة .
وفيه : ان لزوم أداء تمام القيمة انما يكون من جهة الحيلولة بين المالك وتمام المالية بالحيلولة بينه وبين العين لا من جهة التلف ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث بدل الحيلولة « 2 » .
الخامس : ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) بقوله : منها ما اشتهر عن النبي ( ص ) من
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 183 .
( 2 ) بل سيأتي تفصيل القول في بدل الحيلولة في هذا المجلد ، صفحة : 446 .