شرح
ولعل هناك فرقا آخر ، وهو إذا كان البائع غير قادر ولكن كان المشتري قادرا على التسلم ، يثبت الخيار ، وان كان هو أيضا قادرا بطل العقد . وسيأتي الكلام في ذلك فانتظر .
ومن هنا ظهر الأمر الثالث ، وهو ان محل الكلام عجز البائع والمشتري عن ذلك ، واما إذا كان المشتري قادرا على التسلم فهو خارج عن المقام ، وسيأتي حكمه .
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم : انه قد تكرر من الفقهاء دعوى الإجماع على اعتبار هذا الشرط ، بل يظهر من الانتصار « 1 » ان عليه اجماع العامة ، ولم يذكر الخلاف عن أحد سوى الفاضل القطيفي « 2 » .
وقد استدل لاعتباره بوجوه :
الأول : النبوي المشهور بين الفريقين - بل قيل إنه اجمع عليه المخال والمؤالف - : نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر « 3 » .
وتنقيح القول في هذا الحديث الشريف يقتضي البحث في جهات :
هامش
( 1 ) الإنتصار ص 209 .
( 2 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 4 ص 224 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا * ج 2 ص 45 ، وسائل الشيعة 17 ص 448 أبواب آداب التجارة ب 40 ح 22975 3 .