شرح
الأولى : في سنده .
والظاهر أنه من أقضية النبي ( ص ) المروية من طرق أهل السنة برواية عبادة بن صامت مجتمعة « 1 » ، وهي بعينها مروية من طرقنا برواية
عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب « 2 » ، وعلى اي تقدير مع اعتماد الأصحاب عليه وتلقيهم إياه بالقبول وافتائهم مستندا إليه لا يبقى مجال الاشكال في سنده .
الجهة الثانية : في معنى الغرر وتطبيقه على بيع ما لا يقدر على تسليمه .
وقد ذكروا في تفسير الغرر أمورا : الغفلة ، والخديعة ، والخطر ، وعمل ما لا يؤمن معه من الضرر ، وما كان على غير عهدة وثقة ، وما له ظاهر محبوب وباطن مكروه .
وقد أفاد بعض المحققين « 3 » : ان هذه التفاسير ليست كلها بيانا للمعنى الحقيقي ، بل بعضها بيان مفهومه ، وبعضها الآخر بيان لازمه الدائمي ، وبعضها بيان لازمه الغالبي ، وبعضها بيان لمورده .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 144 ، سنن بيهقي ج 5 ص 338 ، سنن الترمذي ج 3 ص 532 ، واخرجه مسلم في صحيحه ج 5 ص 3 ، بتفاوت .
( 2 ) كما عن الشيخ شيخ الشريعة + في رسالة لا ضرر ولا ضرار ص 28 ، والمحقق النائيني في رسالة لا ضرر ص 194 ، والمحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 2 ص 322 .
( 3 ) المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب ج 3 ص 277 .