شرح
المالية ليس لامر سابق وهو فساده فإنه أوجب نقصا في المالية ، ثم بالكسر ذهب المقدار الباقي فعلا ، وجهان ، أقواهما الثاني .
فان قلت : انه يمكن تصحيح كلام الشهيد ( رحمة الله عليه ) بان يقال : انه بالكسر يظهر العيب ، فحين الكسر يكون خيار العيب ثابتا قطعا ، وفي ذلك الحين يتلف المبيع فيكون تالفا في زمان الخيار ، فتشمله قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له .
قلت : أولا : ان الكسر اتلاف لا تلف ، والقاعدة مختصة بالتلف .
وثانيا : انها مختصة بالخيارات الزمانية بأنفسها ، وخيار العيب ليس زمانيا بذاته .
الثالث : انه على تقدير المالية قبل الكسر وعدم انفساخ البيع ، هل يسترجع ما يوازي تمام الثمن ، أم يسترجع تفاوات ما بين الصحيح والمعيب ؟ ، وجهان :
أقواهما الثاني ، فان الموجب للأرش هو العيب الموجود حال البيع دون الحادث بعده .
ودعوى ان الحادث في زمان الخيار أيضا موجب له ، مندفعة بان الحادث بالاتلاف ليس موجبا له كما هو واضح .