تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
أقول : تارة يكون الالتزام البيعي أجنبيا عن الالتزام الشرطي ، وانما اخذ الأول ظرفا للثاني خاصة من جهة انه لا عبرة بالالتزام الابتدائي ، كما لو كان الالتزام البيعي لزيد ، والشرطي لعمرو ، وأخرى يكونان مرتبطين . اما في الصورة الأولى : فيتم ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، ولا يتم في الثانية ، فان المبيع وان كان معلوما ، الا انه من جهة تفاوت مالية المبيع بالعرض بوجود الشرط وعدمه لا محالة يلزم الغرر ، فيبطل لذلك . ثانيهما : ما يظهر من الشهيدين « 1 » والمحقق الثاني « 2 » ، وهو : ان التابع هو ما يعد في العرف من التوابع ، كمفتاح الدار وحمل الام والبيض في جوف الدجاجة ، ونحو تلكم . وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي أو النوعي ، والأظهر في التابع بهذا المعنى هو التفصيل بين ما لو جعل التابع جزء للمبيع ، وبين ما لو اخذ شرطا . وفي الأول جهالته موجبة للغرر ، وفي الثاني لا توجب ذلك . والشاهد على هذا التفصيل هو أهل العرف ، فإنهم يفرقون في صدق الغرر بين الموردين .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية ص 111 ، الروضة البهية ج 3 ص 313 . ( 2 ) جامع المقاصد ج 4 ص 427 .