شرح
واما الاعتماد على اصالة السلامة فقد عرفت في المسألة المتقدمة ما فيه .
واما ما عن جماعة « 1 » من الاكتفاء بالبراءة من العيوب ، فإن كان المراد بها ما تقدم - وهو براءة المبيع من العيوب - فهو متين ، الا انه يرجع إلى اشتراط الصحة ، وان كان المراد بها براءة البائع عن عهدة العيوب ، فيرد عليه : ان ذلك يوجب الغرر المبطل للبيع ، ولا وجه للقول بصحة البيع معه .
واما في القسم الثاني : فإن كان الوصف مما يمكن ضبطه وتوصيفه اعتبر ذلك دفعا للغرر ، والا جاز بيعه وان لم يكن الوصف محرزا بلا اختبار ، للاجماع على عدم لزومه .
والوجه في ذلك : اما انه لا يلزم الغرر من جهة ان لهذه الأمور عند العرف مالية معينة ، وان كان لو انكشف كونها واجدة للوصف تصير ماليتها أزيد الا انه ما لم ينكشف ذلك يكون لها مقدار معين من المالية ، أو لأنه على فرض لزوم الغرر السيرة القطعية المستمرة توجب تخصيص دليل الغرر .
والظاهر أن نظر صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 2 » - المُدَّعِي للسيرة على بيع ما يفسده الاختبار بمجرد المشاهدة - إلى هذا القسم ، واما في القسم
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية ص 404 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه ص 354 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 ج 2 ص 438 .