شرح
ولو كان التصرف الكسري بالمقدار اللازم في الاختبار ، فهل يكون ذلك مانعا عن الرد أولا ؟ وجهان :
لا يبعد أظهرية الثاني ، فان البيع بشرط الصحة يتضمن شرط تقبل الرد بظهور العيب بالمقدار من الكسر المتوقف عليه الاختبار ، وليس المقام كسائر موارد خيار العيب الساقط فيها الخيار بالتصرف .
وان كان بنظر العرف مباينا للصحيح بطل البيع ، وان لم تكن للفاسد مالية ، فالكلام فيه في مواضع :
الأول : ان المبيع الفاسد الذي لا مالية لمكسوره - كالبيض - هل له مالية قبل الكسر - من جهة ان العقلاء يبذلون بإزائه المال رجاء للسلامة وليس المال الا ما يبذل بإزائه المال - ، أم ليس له مالية - نظرا إلى أن المالية تنتزع من كون الشئ موضوعا لأثر يميل العقلاء إليه ويكون موردا لرغبتهم ؟ ، وجهان :
أقواهما الثاني ، وعليه فيكون البيع في الفرض باطلا من أصله من جهة انكشاف عدم المالية .
الثاني : انه على تقدير المالية قبل الكسر ، هل ينفسخ البيع من حين الكسر وتبين الفساد كما عن الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » ؛ نظرا إلى أن الخروج عن المالية بالكسر حيث إنه لامر سابق على العقد فيكون مضمونا على البايع ، أم لا ينفسخ ؛ من جهة ان الخروج عن
هامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 198 .