فان خرج معيبا اخذ أرشه وان لم يكن له قيمة بعد الكسر اخذ الثمن .
شرح
الأول ، فقد عرفت انه يمكن أن تكون السيرة من جهة البناء على السلامة بنحو الشرط الضمني .
وكيف كان : ( فان خرج معيبا اخذ أرشه ، وان لم يكن له قيمة بعد الكسر اخذ الثمن ) .
ومحصل الكلام في المقام : انه ان كان تبين الفساد قبل التصرف بالكسر ونحوه ، فربما يكون للفاسد مقدار من المالية ، ولكنه أقل من مقدار الصحيح .
وربما لا تكون له المالية ، فإن كان له مقدار من المالية ، فإن كان الفاسد بنظر العرف غير الصحيح كالجوز الاجوف الذي لا يصلح الا للاحراق ، لا اشكال في فساد البيع ، فان ما وقع عليه العقد غير موجود ، والموجود لم يقع عليه العقد .
وبعبارة أخرى : ما قصد لا واقع له ، وماله واقع لم يقصد ، وان كان ذلك معيب الصحيح صح البيع ، وثبت خيار العيب ، وان لم تكن له مالية بطل البيع ؛ لتقومه بتبديل المال .
واما ان كان التبين بعد التصرف بالكسر ونحوه ، فإن كان للفاسد مالية ، وكان مع الصحيح بنظر العرف واحدا ، لا وجه لبطلان البيع ، ويسقط خياره للتصرف ، فيتعين عليه اخذ الأرش .