ويتخير مع خلافه
شرح
واما في القسم الثالث : فالأظهر صحة البيع مع الجهل بالوصف ، وان لم يشترط وجوده ؛ لعدم لزوم الغرر .
ثم إنه في القسم الأول لو تبين فقد الوصف ، فإن كان الفاقد مما لا مالية له بطل البيع ؛ لأنه حينئذ بنظر العرف الفاقد غير الواجد حقيقة ، فما وقع عليه العقد لا واقع له ، وماله واقع لم يقع عليه العقد .
وبعبارة أخرى : مع عدم المالية للمبيع لا يصدق عنوان البيع ، وان كان الفاقد معيبا وله مالية أيضا صح البيع وثبت خيار العيب .
واما في القسم الثاني ، فإن كان البيع مع اشتراط وجود الوصف ولو ضمنا ، ثبت خيار تخلف الشرط ، وان كان مع الاختبار أو اخبار البائع لم يثبت الخيار ، لا خيار تخلف الشرط ؛ لعدمه ، ولا خيار الغبن ؛ لان مورده زيادة القيمة السوقية أو نقصها ، ولا خيار العيب ؛ لعدم كونه معيبا .
وبما ذكرناه ظهر ما في اطلاق كلام المصنف ( ويتخير مع خلافه ) .
وقد نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد « 1 » والقاضي « 2 »
هامش
( 1 ) المقنعة ص 609 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف ج 5 ص 260 .