شرح
وهناك قول آخر « 1 » ، وهو : القول بصحة البيع اعتمادا على اصالة السلامة .
وفيه : انه لا دليل عليها لا من بناء العقلاء ولا من الشرع ، اما الأول : فلانهم في اموراتهم لا يبنون على السلامة ما لم يطمئنوا بها ، وما اعترف به الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » من بنائهم عليها في ما إذا كان الشك في طروء المفسد ، لأنهم في ذلك المورد أيضا لا يبنون عليها مع عدم الاطمئنان ، وما يرى من ايقاع المعاملة على الشئ من دون اطمئنان بسلامته ، انما يكون من جهة الشرط الضمني ، وسيأتي الكلام فيه .
واما الثاني : فلان ما يتوهم كونه دليلا عليها ليس الا الاستصحاب ، وهو لا يجري في المقام ؛ لان الأثر مترتب على الاحراز دون المتيقن .
كما لا ينبغي التوقف في صحة البيع مع العلم بالوصف بالاختبار أو غيره ، أو اخبار البائع به ان كان مؤتمنا ، أو اشتراط وجوده ولو بالشرط الضمني ؛ لارتفاع الغرر بجميع ذلك .
اما بالأول : فواضح .
هامش
( 1 ) اختاره العلامة في القواعد ج 2 ص 22 ، وفخر المحققين في الايضاح ج 1 ص 425 - 426 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ج 4 ص 94 ، والسيد العميدي في كنز الفوائد ج 1 ص 393 ، وانظر مفتاح الكرامة ج 4 ص 232 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 293 .