شرح
وما عن بعض « 1 » من : ان الأصل الثاني معارض مع اصالة عدم وقوع البيع إلى زمان التغير ، يرده : انه لا اثر لهذا الأصل ، لان الخيار انما يترتب على وقوع البيع على الفاقد لذلك الوصف .
واما ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » من : ان الأصل مع المشتري وهو اصالة عدم وصول حقه إليه ، فغير تام ؛ لأنه على الفرض بعدم وصول حقه إليه لا يكون موجبا للخيار ، لعدم كون تلف الوصف قبل القبض موجبا للخيار ، فكيف باستصحابه .
واما الموضع الثاني : وهو ما لو ادعى البائع الخيار ، بان كانت العين في حال المشاهدة فاقدة الوصف ، والبيع وقع عليها مع عدم الوصف ، وصارت بعد ذلك واجدة له ، وادعى البائع تقدم وجود الصفة على البيع والقبض ، والمشتري يدعي التأخر فظاهر كلام الشيخ « 3 » ان الأصل مع البايع ، وصريح كلام المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 4 » ذلك .
ولكن الحق ان الأصل مع المشتري ، إذ مضافا إلى اصالة اللزوم تجري اصالة عدم التغير وعدم وجود الوصف إلى حين البيع ، ولا تعارضها اصالة عدم البيع إلى زمان التغير ؛ إذ لا يثبت بها وقوع البيع في حال وجود الوصف .
هامش
( 1 ) النائيني في منية الطالب ج 1 ص 411 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 283 .
( 3 ) المكاسب ج 4 ص 284 .
( 4 ) منية الطالب ج 1 ص 411 .