شرح
وفي القسم الثاني لا يكفي استصحاب بقاء الصفة ؛ لأنه لا يثبت به كون الفعل متعلقا به ، فلو كان الغنم سمينا سابقا وشك في سمنه حال الغصب ، لا يكفي استصحاب بقاء السمن في الحكم بضمان هذا الوصف المترتب على غصب الوصف أيضا ، وتمام الكلام في ذلك
موكول إلى محل آخر .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : انه في المورد الأول : يكون الأصل مع المشتري ؛ لأصالة عدم وصول حقه إليه ، واصالة عدم التغير وبقاء الوصف إلى زمان القبض لا يثبت قبض الصفة - الذي هو موضوع اللزوم - فلا تجري ، وكذا لا تجري اصالة عدم القبض إلى ما بعد التغير ؛ فإنها أيضا لا تثبت وقوع القبض على فاقد الوصف الذي هو موضوع الخيار ، فهذان الأصلان لا يجريان .
واما اصالة اللزوم فهي محكومة لاستصحاب عدم وصول حق المشتري إليه .
وفي المورد الثاني : يكون الأصل - وهو اصالة اللزوم واصالة عدم التغير وبقاء الوصف إلى حين البيع ، الجارية والمفيدة في المقام من جهة ان الأثر وهو اللزوم انما يترتب على وقوع البيع على الموصوف في حال وجود تلك الصفة - مع البائع .