شرح
وحاصله : انه ان كان الوصف من قيود المبيع وكان الالتزام التزاما وحدانيا متعلقا بعنوان المتصف بالصفات ، كان الأصل مع المشتري ؛ لرجوع النزاع إلى وقوع العقد على الشئ المطلق بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود ، وعدمه ، والأصل مع المشتري ، وان كان في قوة اشتراطها ، على أن يكون هناك التزامان ، كان الأصل من البائع ؛ لرجوع النزاع في التغير وعدمه في النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع وعدمه ، والأصل مع البائع .
أقول : ان ما هو محل البحث من قبيل القسم الثاني ، وذلك لوجهين :
الأول : ان تقييد المبيع وتضييقه يختص بالكلي ، فإنه قابل لذلك ، ولا يكون الشخصي كذلك ، وتعليق البيع على الوصف موجب للبطلان ، فلا محالة يكون من قبيل الالتزام به في ضمن العقد .
الثاني : ان البيع بالرؤية القديمة انما صححناه بالاشتراط ، فراجع ما ذكرناه « 1 » ، وعليه فالأصل مع البائع .
وربما يقال في تقريب ان الأصل مع البائع وجوه أخر :
منها : اصالة عدم وقوع العقد على العين المقيدة بالوصف المفقود ليثبت الجواز .
هامش
( 1 ) راجع صفحة 244 كفاية مشاهدة العين سابقاً .