شرح
وان جاز له استرداده بعده .
فغير تام ، فان حقيقة الخيار في القسمين واحدة وهي ملك فسخ العقد واقراره ، ولا يؤثر هذا الا من حين وقوعه فيرفع اثر البيع ، لا انه يكشف عن عدم صحه البيع من الأول ، ولذا يجب التسليم في القسمين ما لم يتحقق الفسخ .
الوجه الثاني : ان البائع يدعي علم المشتري بهذا الوصف الموجود والرضا به ، والمشتري ينكره ، والأصل مع المشتري ، ذكره المصنف في محكي التذكرة « 1 » .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » بجوابين :
أحدهما : ان المشتري يدعي علمه بالوصف الآخر الذي يدعيه [ البائع ] ، الذي هو [ الذي يدعيه المشتري ] منشأ ثبوت الخيار لتخلف الوصف ، والأصل عدمه ، فالبائع يكون منكرا والمشتري مدعيا .
ثانيهما : ان الشك في علم المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبب عن الشك في وجود غير هذا الوصف سابقا ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه اصالة عدم تغير المبيع ، لم تجر اصالة عدم علمه بهذا الوصف .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 467 - 468 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 275 - 276 ، بتصرف .