شرح
ثم قال : انه لا مدفع لهذا الأصل الا اصالة عدم سبب الخيار .
والحق في الجواب عن هذا الوجه ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) في مبحث الخيارات بقوله : اني لا أجد لهذا الحكم وجها معتمدا ، ولم أجد من عنونه وتعرض لوجهه « 1 » . ولا ينافيه ما افاده في مبحث خيار المجلس « 2 » بما حاصله : انه لو قلنا بوجوب التقابض في عقد الصرف والسلم ، فثمرة الخيار واضحة وهي عدم وجوب التقابض ، كما توهمه المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 3 » ؛ فان الظاهر أن مراده انه لو ثبت الخيار حيث إن له الفسخ لو فسخ لما وجب التقابض ، وهذه ثمرة الخيار ، لا انه لا يجب التقابض مع عدم الفسخ .
واما تفصيل المحقق المذكور بين الخيارات الزمانية وغيرها ، وانه يتم ما افاده العلامة ( رحمة الله عليه ) في القسم الأول دون الثاني ؛ من جهة ان حقيقة الخيار في القسم الأول عبارة عن كون امر العقد بيد ذي الخيار ، فجميع آثاره تحت تصرفه ومنها التسليم والتسلم ، واما في القسم الثاني فحقيقته عبارة عن ثبوت حق الاسترداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه ، فالخيار ابتداء لا يرجع إلى العقد بل ثانيا ، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على أدلة سلطنة الناس على أموالهم ، فيجب على المشتري تسليم الثمن
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 188 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 49 .
( 3 ) منية الطالب ج 1 ص 408 .