شرح
وفي كل من الاستدلال وجوابي الشيخ ( رحمة الله عليه ) نظر :
اما الأول : فلان اصالة عدم علم المشتري بالوصف الموجود لا تثبت وقوع البيع على الموصوف بالوصف الآخر ، إلا على القول بالأصل المثبت .
وبه يظهر ما في الجواب الأول الذي ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، إذ لا يثبت بالأصل المزبور وقوع البيع على الموصوف بهذا لوصف الموجود .
واما الثاني : فلان حكومة الأصل السببي على المسببي انما تكون فيما إذا كانت السببية شرعية ، لا في مثل المقام مما تكون السببية عقلية .
الوجه الثالث : ان الأصل عدم وصول حق المشتري إليه كما عن جامع المقاصد « 1 » .
وفيه : ان حقه من العين واصل إليه قطعا ، ومن الوصف المفقود غير ثابت ، واستصحاب بقاء كلي الحق من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ، ولا نقول به ، فهذه الوجوه لا تتم ، ولذلك قال الشيخ : ويمكن بناء المسألة على أن بناء المتبايعين حين العقد على الأوصاف . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 4 ص 109 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 276 .