شرح
قبل البيع ، إذ المبنى فاسد ؛ لان الملكية من سنخ الوجود ، وليست ذي مراتب ، بل المراد به ظهور اليد في كون المشتري مسلطا على الثمن بالتصرف فيه ولو بالفسخ ، فحينئذ ان كان الثمن بيده فلا كلام ، والا فيستصحب بقاء سلطنته المطلقة على الثمن .
وفيه : ان يد المشتري على الثمن بعد المعاملة يد امانية وليست امارة تسلطه عليه ، وادعاء المشتري تسلطه على الفسخ لا يفيد كما لا يخفى .
والشيخ ( رحمة الله عليه ) بعد هذا الجواب قال : الا ان يقال إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع . . . الخ « 1 » .
وحاصله : انه بناء على ما ذكره المصنف ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 2 » من أن البائع لا يكون مسلطا على تسلم الثمن في زمان الخيار ، كما أن المشتري لا يكون مسلطا على تسلم المثمن في ذلك الزمان ، يصير البائع مدعيا والمشتري منكرا ؛ لموافقة قوله للأصل من وجه آخر ، وهو انه مع الشك في ثبوت الخيار يشك في حدوث سلطنة كل من البائع والمشتري ، والأصل عدمها ، فمقتضى الأصل عدم تسلط البائع على تسلم الثمن من المشتري ، فإذا صار المشتري منكرا ثبت له الخيار بمقتضى قوانين باب القضاء .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 275 .
( 2 ) التذكرة ج 1 ص 537 .