شرح
البيع وان الاندار في هذا المقام لا يضر ، فلو عين مقدارا للظرف وتراضيا عليه مع احتمال الزيادة والنقيصة لا اشكال فيه ، إذ البيع على الفرض تام الاجزاء والشرائط ، والتراضي انما يكون في مرحلة تسليم حق البائع ، وفي هذا المقام كما له ان يبرء المشتري عن الثمن بتمامه أو بعضه ، كذلك له التراضي على مقدار معين وابرائه عن الزيادة لو كان ، وللمشتري أيضا ان يرضى بان يأخذ البائع أكثر مما يستحقه .
ثالثها : ان يوزن الظرف والمظروف ، ثم يندر مقدارا للظرف فيبيع المظروف بعد ذلك ، كما لو وزن المجموع وكان عشرة أرطال ثم اندر رطلين للظرف ، فباع المظروف الذي هو ثمانية أرطال تخمينا بعد الاندار بمبلغ معين .
وفي هذه الصورة إذا كان وزن الظرف من جهة الاعتياد معلوما واطمأن بان وزنه بالمقدار الذي اندر ، صح البيع للاطمئنان بوزن المبيع ، فلا جهالة ولا غرر ، والا بطل البيع للجهالة والغرر .
والتراضي لا يصحح البيع الغرري ، كما أن معلومية وزن المجموع لا تكفي كما تقدم .
رابعها : ان يبيع مقدارا من المظروف الذي يعلم باشتماله عليه ، ثم في مقام التسليم يوزن المظروف مع ظرفه ، ثم يندر مقدارا للظرف ويسلمه إلى المشتري .
وفي هذه الصورة يصح البيع ، إذ لا غرر ولا جهالة .