شرح
والأظهر هو الأول ؛ للغرر . وغاية ما قيل في وجه الصحة ومنع الغرر : ان بناء العقد على توزيع الثمن على مجموع المبيع ، فكل جزء من ذلك يقابل بجزء من الثمن ، فما كان من المبيع موجودا يصح البيع بالإضافة إليه ، وما لم يكن موجودا بطل بالقياس إليه وثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة .
وفيه : انه لو سلم ارتفاع الغرر بذلك ، لما كان مجديا بعد اعتبار معلومية كيل المبيع أو وزنه ان كان مكيلا أو موزونا ، مع أن ارتفاع الغرر غير ثابت ، فإنه وان ارتفع من حيث المالية الا انه لا يرتفع من حيث الغرض المعاملي .
وبعبارة أخرى : الجهل بوجود المبيع غرر عرفا كما لا يخفى ، فالأظهر هو الفساد .
واما المورد الثاني : فالمشهور على ما نسب « 1 » إليهم البطلان ، وعن الشيخ في الخلاف « 2 » انه لا مانع منه والأصل جوازه ، وعن الكفاية « 3 » انه غير بعيد .
واستدل للصحة : بان المبيع معلوم بالمشاهدة ، والثمن مما يمكن ان يعرف بان تكال الصبرة ويوزع الثمن على قفزاتها .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور المحقق السبزواري في كفاية الأحكام ص 90 .
( 2 ) الخلاف ج 3 ص 162 ، مسألة 259 .
( 3 ) كفاية الأحكام ص 90 .