تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
الجزئيات ، وحيث إن الجزئي المفروز اما مجهول أو مردد ، والأول باطل والثاني محال ، فلا بدَّ من حمله على الجزئي بجزئية منشأ انتزاعه وهو الكسر المشاع . وفيه : - مضافا إلى أنه بهذا لا يرتفع اشكال استقلال المشتري في التصرف ، وانه لو تلف المجموع بتفريط من المشتري كان حصة البائع في الباقي - ان استثناء الكلي من المجموع ليس استنثاء منقطعا ، بل يكون متصلا ؛ لان الاستثناء المتصل هو ما لو اخرج شيء لو لم يكن استثناء كان داخلا في المستثنى منه ، وفي المقام كذلك . فالحق ان يقال : ان المستثنى في مسألة الأرطال أيضا كلي ، ولذا يكون المشتري مستقلا في التصرف ، ولكن حيث إنه لا اشكال عند العرف في أنه لو تلف المجموع الا مقدار المستثنى ليس ذلك للبائع خاصة ، يستكشف من ذلك ان المستثنى هو الكلي ذو مراتب ، ويكون الاستثناء في قوة استثنائات عديدة متنازلة شيئا فشيئا ، فمجموع الأرطال تكون مستثناة مع بقاء مجموع الثمرة ، وشئ منها نسبته إلى الباقي نسبة المجموع إلى المجموع مع تلف شيء منه ، وعدم الاستثناء مع تلف الجميع . وبعبارة أخرى : ان المستثنى هو الكلي المتقدر بالكسر المشاع كعنوان العشر مثلا ، فكلما تلف يحسب عليهما لا محالة ، ومع ذلك يستقل المشتري بالتصرف ، ولا يلزم من ذلك غرر ، فان المستثنى متعين وهو عشر المجموع مثلا .