شرح
ومنها : ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو : ان المبيع في بيع الصاع كلي ولا يملك المشتري من الخصوصيات شيئا ، فما دام يكون صاع من الصبرة موجودا لا وجه لحساب التالف عليه ، والمبيع في مسألة الاستثناء أيضا وان كان كليا الا ان البائع يملك الكلي مع الخصوصية ، فاحتساب التالف على المشتري لا وجه له ، بل يحسب عليهما ، ومقتضى استحقاقه الكلي ان يستحق الباقي لو اتلف المشتري مقدارا من الثمرة ، لان حقه لم يكن مشاعا في مال المشتري حتى يستحق القيمة ، وعلى هذا يرتفع اشكال جواز تصرف المشتري في الثمرة بلا رضا من البائع ، لأنه لم يكن شريكا معه بعنوان الإشاعة .
وفيه : ان البائع ان كان مالكا لجميع الخصوصيات ، كان المشتري كالمشتري في مسألة شراء الصاع ، لا وجه لحساب التالف عليه ، وان ملك بعض الخصوصيات بنحو الإشاعة ، عاد سؤال الفرق ، وان ملك بعضها بنحو الفرد المنتشر بطل البيع كما تقدم .
ومنها : ما افاده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 2 » وحاصله : ان ظهور الصاع في بيع الصاع من الصبرة في الكلي في المعين لا مزاحم له ، وظهوره فيه في مسألة الاستثناء مزاحم مع ظهور الاستثناء في كونه متصلا لا منقطعا ، وهو أقوى فلا محالة يكون المستثنى جزئيا أخرى من
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 405 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 3 ص 342 - 344 .