شرح
المستثنى كما يكون كليا ، كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري كليا ، بمعنى انه ملحوظ بعنوان كلي يقع عليه البيع ، فكل منهما مالك للكلي ، ونسبة الموجود إلى كل منهما على حد سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح ، فتكون نسبة التالف اليهما على حد سواء فيحسب عليهما .
واما في البيع ، فان المبيع وان كان كليا ، الا ان مال البائع لم يلاحظ بعنوان كلي .
وفيه : أولا : ان الخصوصيات اما أن تكون باقية على ملك البائع في مسألة الاستثناء ، أو تكون داخلة في ملك المشتري .
فعلى الأول : حكم المشتري في المقام حكمه في تلك المسألة فلا وجه لحساب التالف عليه .
وعلى الثاني : كان حكم المشتري هناك حكم البائع في المقام ، فلا وجه لحساب التالف على البائع .
وثانيا : ان ظاهر بيع المجموع الا مقدارا منها ، بيع الموجود الخارجي لا الكلي .
وثالثا : انه لا يرتفع بذلك اشكال استقلال المشتري في التصرف ، كما لا يرتفع به اشكال انه لو تلف بتفريط المشتري كان حصة البائع في الباقي كما لا يخفى .