شرح
حجية قول التابعي من حيث هو ، مع أن المراد بالعامة ليس جميع الناس والا لما كان يوجد - سيما في عصر الخبر - شيء يحرز اتفاق الناس عليه ، بل المراد منه ان بناء المتعاقدين لا يكفي ، بل يعتبر بناء قوم كأهل بلد عليه ، فهو ينطبق على ما ذكرناه .
مضافا إلى أنه لو اغمض عن ذلك - وسلم كونه دالا على ما ذهب إليه المشهور - يقع التعارض بينه وبين صحيح الحلبي « 1 » الدال على أن الميزان هو ما يسمى كيلا عند المتعاقدين بما هما من افراد البلد والمحل ، والترجيح معه كما لا يخفى .
ثم إنه بناء على ما اخترناه تسقط جملة من الفروع التي ذكرها الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، وهو واضح .
نعم يبقى منها فرعان :
الأول : لو فرضنا كون المبيع في بلد ، والعقد في بلد آخر ، والمتعاقدين أهل بلد ثالث ، وكان ذلك الشئ في أحد البلاد مقدرا بغير ما يقدر به في البلاد الاخر ، فهل العبرة ببلد المبيع كما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، أم ببلد العقد ، أم ببلد المتعاقدين ؟ وجوه :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 184 ح 1 / الوسائل ج 17 ص 377 أبواب عقد البيع وشروطه ب 26 ح 22786 1 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 238 .