تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
واما المورد الثاني : فالمنسوب إلى المشهور دعويان : الأولى : ان العبرة في التقدير بزمان النبي ( ص ) . الثانية : ان ما لم يثبت كونه مكيلا أو موزونا في عهده ، العبرة فيه بما اتفق عليه البلدان . وقد استدل للأولى : بالإجماع ، وبان المراد من المكيل والموزون ، المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلم ، وبوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما تقدم . وما عن المبسوط « 1 » من نفي الخلاف عنه ، لا يدل على الإجماع ؛ إذ عدم الخلاف في اصطلاح القدماء محمول على امر آخر غير الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم ، مع أنه لو ثبت ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . واما الثاني : فلان الظاهر من هذه القضية - كسائر القضايا الشرعية - كونها قضية حقيقية لا خارجية ، الا ترى انه لم يتوهم أحد اختصاص ما دلَّ على حرمة تنجيس المسجد بالمساجد الموجودة في عهد الشارع . وبالجملة : ما ذكرناه واضح .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 90 ، وتقدم آنفا في الصفحة 284 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني