شرح
الأولى : ما دلَّ على الاعتماد عليه مطلقا : كخبر محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اشترينا طعاما فزعم صاحبه انه كاله فصدقناه واخذناه بكيله ، فقال : لا باس « 1 » ، ونحوه غيره .
الثانية : ما دلَّ على عدم الاعتماد عليه : كصحيح الحلبي المتقدم « 2 » .
الثالثة : ما دلَّ على الاعتماد عليه في صورة الائتمان خاصة : كخبر أبي العطارد عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا ائتمنك فلا باس « 3 » ، ونحوه غيره .
والجمع بينها - لو سلم كون المقام مشمولا لصحيح الحلبي ، ولم نقل باختصاصه بما إذا كان الاخبار عن حدس لا حس كما هو ظاهره - يقتضي تقييد اطلاق الطائفة الأولى بمفهوم الثالثة ، وتقييد اطلاق الثانية بمنطوقها ، وبذلك يرتفع التعارض .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلام المحقق النائيني « 4 » من حمل صحيح الحلبي على الكراهة ، كما أنه يظهر اعتبار كون المخبر مؤتمنا ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 73 ح 45 / الوسائل ج 17 ص 345 ح 22713 4 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 184 ح 1 / الوسائل ج 17 ص 377 أبواب عقد البيع وشروطه باب 26 ح 22786 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 179 ح 6 / الوسائل ج 17 ص 345 أبواب عقد البيع وشروطه باب 5 ح 22715 6 .
( 4 ) منية الطالب ج 1 ص 394 .