تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : ان الكلام يقع في موردين : الأول : في بيان ما يستفاد من الأدلة . الثاني : في ما استدل به على ما هو المنسوب إلى المشهور . اما المورد الأول : فالمستفاد منها : ان المدار في اعتبار الكيل والوزن على ما هو مكيل أو موزون في زمان البيع وبلده ، فما كان مكيلا أو موزونا في زمان البيع وبلده اعتبر في صحة بيعه ذلك ، وما لم يكن كذلك وان كان في زمان الشارع مكيلا أو موزونا لا يعتبر في صحته ذلك ، لان دليل اعتبار هذا الامر حديث نهي النبي ( ص ) عن بيع الغرر ، والنصوص الخاصة المتقدمة . اما الحديث فدلالته على ما ذكرناه واضحة ، فان من المعلوم عدم دخل المدخلية لزمانه ( ص ) في رفع الغرر واثباته ، واما النصوص فالمأخوذ فيها عنوان المكيل والموزون من دون التقييد بزمان خاص وبلد مخصوص ، ومقتضى اطلاقه دوران الحكم مدار فعلية هذا الموضوع عند ايقاع المعاملة من حيث زمانها ومكانها . وبعبارة أخرى : قوله ( ع ) : ما كان من طعام سميت فيه كيلا لا يصلح مجازفة ، من القضايا الحقيقية ، المتضمنة لانشاء الحكم فيها على الموضوعات المقدر وجودها ، فكل ما صدق عليه هذا العنوان يشمله هذا الحكم ، من غير فرق بين الأزمنة والأمكنة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني