شرح
واما الثالث : فلما عرفت من أن النزاع في المقام ليس في المفهوم ، فإنه مبين معلوم ولا حقيقة شرعية له .
وانما الكلام في أنه هل العبرة بمصداق خاص من هذا المفهوم ، أم الميزان كلما صدق عليه ذلك ، مع أن النصوص انما وصلت الينا من الأئمة ( عليهم السلام ) لا منه ( ص ) ، فلو كان الميزان عرف المتكلم كان اللازم اعتبار كيل زمانهم ووزنه كما لا يخفى .
واستدل للثانية : بالإجماع ، وبان الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية ، وبمقطوع ابن هاشم الآتي : ولا ينظر فيما يكال أو يوزن الا إلى العامة ولا يؤخذ فيه الخاصة ، فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيولون الجوز فلا يعتبر بهم ؛ لان أصل اللحم ان يوزن ، واصل الجوز ان يعد « 1 » .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلما تقدم .
واما الثاني : فلما عرفت من أن النزاع في المقام ليس في مفهوم المكيل والموزون كي يتم فيه ذلك ، بل في أنه هل لمصداق خاص منه خصوصية أم لا .
واما الثالث : فلعدم حجيته ؛ لعدم اتصال الخبر إلى المعصوم ، وعدم
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 192 - 193 ح 1 / الوسائل ج 18 ص 134 أبواب الربا ب 5 ح 23318 6 .