شرح
جهتين مانعتين عن الصحة واللزوم : إحداهما : فقدان رضا المالك ، وثانيتهما : عدم استناد البيع إلى المالك .
وفي المقام ينحصر المنع بالجهة الأولى ، فلا محالة يكون أولى .
وقد استدل صاحب المقابيس ( رحمة الله عليه ) « 1 » لما ذهب إليه من البطلان بما يرجع محصله إلى وجوه :
منها : ان المستفاد من ظاهر الإجماعات والاخبار المحكية تعلق النهي بالمعاملة ، لامر داخل راجع إلى أحد العوضين ، لاستحقاق المرتهن إياه ، لا لامر خارج كما في البيع وقت النداء ، والنهي في المعاملات إذا كان كذلك يقتضي الفساد .
ثم أورد على نفسه : بأنه على هذا يلزم البناء على بطلان بيع الفضولي .
وأجاب عنه : بان الفضولي ان باع على وجه الاستقلال بطل لذلك ، وان باع على وجه النيابة عن المالك - حيث إنه لا يعد تصرفا عرفا - فلا يكون منهيا عنه ، فلا يكون باطلا ، ولا يعقل في المقام النيابة ، والبيع الاستقلالي تصرف عرفا .
وفيه : أولا : ما تقدم من عدم دلالة الأدلة المشار إليها على حرمة البيع .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار ص 190 .