شرح
فإنه يدل على أن عصيان الله تعالى موجب للفساد ، وعصيان غيره لا يوجب البطلان ، لامكان ارتفاعه ، كما في نكاح العبد وبيع غير المالك ، وفي المقام من جهة كونه محجورا عليه يكون عاصيا لله تعالى بتصرفه ، ولا يقال إنه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا وانما منع الله من تفويت حقه بالتصرف ، فيكون بيعه فاسدا .
وفيه : ان المراد من العصيان فيه ليس هو العصيان التكليفي ، والا عصيان السيد عصيان الله تعالى ؛ لأنه امر بإطاعته ونهى عن مخالفته ، بل المراد به العصيان الوضعي ، فيكون مفاد التعليل : انه كلما كان عدم الصحة لرعاية حق الغير القابل للاسقاط يمكن تصحيح المعاملة باسقاطه .
وفي المقام ، حيث إن عدم الصحة انما يكون لرعاية حق المرتهن ، فيمكن تصحيحه بإجازته أو سقوط حقه ، فالأظهر هي الصحة في هذا المقام أيضا .
ثم إن ها هنا اشكالين آخرين على القول بالصحة موقوفا على الإجازة ، تُوهِمُ اختصاصهما بالمقام دون سائر اقسام الفضولي :
أحدهما : ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) بقوله : وقد يتخيل وجه آخر لبطلان البيع هنا « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 160 .