تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
ومن الغريب عدم ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » هذه الجهة مع هذا البسط والاطناب . نعم لو قلنا ببقائه على ملك الواقف ، لا يبعد دعوى عدم شمول الأدلة المانعة عن البيع له ، اما دليل الوقوف فلظهوره في أن المنع عن البيع الذي أنشأه الواقف انما هو من خصوصيات انشائه ملكية الموقوف عليهم - اي يملكهم بالملكية الراكدة غير المتعدية عنهم - ، فلو لم يقع أصل الملك كيف تقع خصوصياته ، واما غيره فللانصراف إلى ما لو كان البيع منافيا للوقف . ثم إنه على القول بعدم شمول الأدلة المانعة له يقع الكلام فيما تقتضيه القواعد . فأقول : ان بيع الواقف حينئذ يتصور على وجوه : أحدها : ان يبيع العين الموقوفة من الأجنبي مع عدم انتقال منافعه إليه ، وحيث إن المقتضي للصحة وهو الملك موجود ، فلا بد من التكلم في المانع ، وهو ليس الجهل بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه للجهل بامد انقضائها - فان الجهل بنفسه وان كان من الموانع لصحة البيع ، الا أن الجهل بالمبيع والمنافع ليست داخلة فيه وان أوجبت زيادة المالية - بل المانع هو الغرر ، وقد وجهه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » بقوله بجهالة وقت
هامش
( 1 ) لاحظ المكاسب ج 4 ص 101 - 106 . ( 2 ) المكاسب ج 4 ص 102 .