شرح
خروجا ما داميا ، اي ما دامت حياة الموقوف عليه ، فلا محالة يرجع إلى مالكه بموته ، فإنه لم يخرج عن ملكه الا إلى اجل .
ودعوى ان مقتضى اطلاق أدلة الإرث انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه ، مندفعة بأنها انما تدل على الإرث فيما هو للميت لا ما ليس له بعد موته ، ومقيد ملكيته بحياته ، فإنه ليس مما تركه الميت . وتمام الكلام في محله .
هذا على القول بخروجه عن ملك الواقف ، والا فهو ملك له من الأول ، وبموته ينتقل إلى ورثته ، ولعل الأظهر ذلك ، لان ما ذكرناه في وجه خروجه عن ملك الواقف في المؤبد - من أن اعتبار الملكية له لغو ، ومن اطلاق الصدقة عليه لا سيما ما في بعض النصوص من التقييد بالبتلة « 1 » - لا يجري في المقام .
اما الأول : فواضح ، واما الثاني : فلعدم اطلاقها مع هذا القيد على الوقف المنقطع .
الجهة الثالثة : في جواز بيعه وعدمه .
الظاهر أن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، لا ينبغي التوقف في عدم جواز بيعه ، لعموم ما دلَّ على عدم جوز بيع الوقف ، الشامل للمؤبد والمنقطع .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 249 ح 5593 / الوسائل ج 19 ص 186 أبواب الوقوف والصدقات باب 6 ح 24406 2 .